السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

698

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

فصل في أحكام الشركة وهي عبارة عن كون شيء واحد لاثنين أو أزيد ملكا أو حقا وهي إما واقعية قهرية كما في المال أو الحق الموروث وإما واقعية اختيارية من غير استناد إلى عقد كما إذا أحيا شخصان أرضا مواتا بالاشتراك أو حفرا بئرا أو اغترفا ماء أو اقتلعا شجرا وإما ظاهرية « 1 » قهرية « 2 » كما إذا امتزج مالهما من دون اختيارهما ولو بفعل أجنبي بحيث لا يتميز أحدهما « 3 » من الآخر سواء كانا من جنس واحد كمزج حنطة بحنطة أو جنسين كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو دهن اللوز بدهن الجوز أو الخل بالدبس وإما ظاهرية اختيارية كما إذا مزجا باختيارهما لا بقصد الشركة فإن مال كل منهما في الواقع ممتاز عن الآخر ولذا لو فرض تمييزهما اختص كل منهما بماله وأما الاختلاط مع التميز فلا يوجب الشركة ولو ظاهرا إذ مع الاشتباه مرجعه الصلح القهري أو القرعة وإما واقعية مستندة إلى عقد غير عقد الشركة كما إذا ملكا شيئا واحدا بالشراء أو الصلح أو الهبة أو نحوها وإما واقعية منشأه بتشريك أحدهما الآخر في ماله كما إذا اشترى شيئا فطلب منه شخص أن يشركه فيه ويسمى عندهم بالتشريك وهو صحيح لجملة من الأخبار وإما واقعية منشأه بتشريك كل

--> ( 1 ) في تصوير الشركة الظاهرية مع العلم بعدم الشركة الواقعية نظر واشكال الا أن يكون المراد الشركة الحكمية ( قمّيّ ) . ( 2 ) لا معنى للشركة الظاهرية مع العلم بعدم الاشتراك واقعا فالصحيح في موارد الامتزاج القهري أو الاختياري ان الشركة واقعية إذا كان الممتزجان يعدان شيئا واحدا عرفا والا فلا شركة أصلا كخلط الدراهم بمثلها ( خوئي ) . كون الشركة ظاهرية فيما ذكر محل تأمل بل لا يبعد كونها واقعية كما هو المرتكز في أذهان العرف مع عدم ردع معلوم ( گلپايگاني ) . ( 3 ) ميزان الشركة الواقعية في مثل الامتزاج هو رفع الامتياز واقعا بحسب نظر العرف وان لم يكن كذلك عقلا ففي مثل مزج المائعين المتماثلين تكون واقعية وكذا في غير المتماثلين غالبا وفي مثل مزج الحبات الصغيرة كالخشخاش والسمسم لا يبعد ظاهريتها إذا كانا متجانسين وعدم الشركة في غيرهما وفي الجامدات الناعمة كالدقيق محل تأمل لا يبعد ظاهريتها والأحوط التخلص بمثل الصلح في خلط الجوز بالجوز واللوز باللوز وفي مثل الدراهم والدنانير المتماثلات ( خ ) .